السيد الخميني

11

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

وتوهّم : كون التشريع كالتكوين ، فلا يعقل جعل السببيّة ونحوها مستقلًاّ « 1 » ، قد فرغنا عن بطلانه في محلّه « 2 » ، فلو دلّ الدليل على أنّ زيادة الركوع موجبة للفساد أخذنا به ، ونستكشف منه أنّ الركوع الزائد مزاحم لوجود الصلاة الصحيحة المطلوبة ، وبهذا المعنى تكون الزيادة مبطلة . وقد يقال : إنّ البطلان بالزيادة حيث لا يعقل ، فلا بدّ وأن يرجع إلى اشتراط العدم ، فيكون البطلان لأجل النقيصة « 3 » . وفيه : أنّ العدم لا يعقل أن يكون شرطاً ولا جزءاً ، بل ولا يعقل تصوّره والإشارة إليه ، وكلّ ما وقع من تصوّره والإشارة إليه إنّما يقع على الموجود الذهني ؛ أي المفهوم ، أو عنوان العدم الموجود بالحمل الشائع ، فلو كان البطلان من ناحية الزيادة غير معقول ، فلا محيص عن طرح الأخبار الواردة في الزيادة ، أو تأويلها بوجه آخر ، لا بذاك الوجه ، فإنّ اشتراط العدم والتقييد به أوضح امتناعاً منه . وما هو المعروف : من أنّ عدم المانع من أجزاء العلّة التامّة ، كلام صُوريّ لا بدّ من تأويله إن صدر عمّن لا تُحتمل فيه الغفلة ، فإنّ إثبات الجزئيّة أو الشرطيّة للباطل المحض والعدم غير معقول . وإن شئت قلت : ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له ، ولا ثبوت للعدم حتّى الإضافي منه .

--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 456 - 457 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 394 395 . ( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 71 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 493 .